علي بن عبد الله السمهودي

49

جواهر العقدين في فضل الشرفين

سبق ، ويروى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تصلّوا عليّ الصّلاة البتراء ، قالوا : وما الصّلاة البتراء يا رسول اللّه ؟ قال : تقولوا : اللهمّ صلّ على محمد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ) « 1 » . فان قيل حديث أبي حميد الساعديّ متفق عليه ، ولفظه : ( قالوا : يا رسول اللّه ، كيف نصلّي عليك ؟ قال قولوا : اللهمّ صلّ على محمد وعلى أزواجه وذرّيّته كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذرّيّته كما باركت على إبراهيم انّك حميد مجيد ) « 2 » ، وليسى فيه ذكر آل محمد في الموضعين . قلنا : قد ثبت ذكر الآل في جوابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لسؤالهم في الأحاديث المتقدمة ، وغيرها مع تنوّع الروايات بالزيادة والنقص ، فهو محمول على أنّ بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر ، ولهذا قال الحافظ بن حجر : انّ أولى المحامل أن يحمل ذلك على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك كلّه ، وأن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر ، وأمّا التعدد فبعيد ؛ لأنّ غالب الطرق مصرّح بأنّه وقع جوابا عن قولهم : كيف نصلّي عليك ؟ قلت : ولهذا قال النوويّ : ( انّ الأفضل في كيفية الصّلاة أن يجمع ما جاء في الأحاديث الصحيحة من الألفاظ على أنّه يحتمل أنّ هذا الراوي حيث حذف ذكر الآل ، واقتصر على الأزواج والذرّيّة ، روي بالمعنى بناء على أنّ الآل هم الأزواج

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 89 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 / 225 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 60